عدم أهليتهم للولاية لعجزهم عن رعاية أمواله أو لخيانتهم استقل هو بالولاية .
( مسألة 7 ) : لا يحتاج ثبوت السفه أو ثبوت ارتفاعه إلى حكم الحاكم ، بل لكل شخص أن يعمل على مقتضى الوظيفة السابقة . نعم مع التشاح والتنازع لابدّ من الرجوع للحاكم في ثبوته وعدمه ، كما لو ادعى الولي على الشخص حال صغره أنه بلغ سفيهاً فوضع يده على ماله وادعى المولّى عليه أنه ليس بسفيه أو ادعى تجدد الرشد له بعد البلوغ بمدة ، وكما لو أوقع الشخص معاملة مع شخص ثم ادعى أنه كان سفيهاً عند إيقاع المعاملة وادعى طرف المعاملة أنه لم يكن سفيهاً ، وكذا لو ادعى أهل الشخص أنه سفيه توصلًا لابطال المعاملة التي أوقعها وادعى هو أو طرف المعاملة أنه ليس بسفيه توصلًا لتصحيحها ، أو ادعوا سفهه لطلب الحجر عليه فأنكر هو ذلك . . . إلى غير ذلك .
( مسألة 8 ) : السفيه إنما يحجر عليه في التصرفات المالية ، مجانية كانت - كالهبة والصدقة - أو معاوضية - كالبيع والإجارة - بل يمنع حتى عن اليمين والنذر والعهد المقتضية لصرف المال فلا تنفذ ، دون التصرفات غير المالية كالطلاق والظهار ، نعم الظاهر منعه عن النكاح لابتنائه على استحقاق المهر وإن لم يكن مقوماً له .
( مسألة 9 ) : كما يمنع السفيه من التصرفات المالية كذلك لا يقبل إقراره بها وبكل ما يرجع للمال كالاتلاف والسرقة . ولو أقر بنسب يستتبع الانفاق من ماله فالظاهر ثبوته وعدم وجوب الانفاق . نعم الظاهر قبول قوله من باب الشهادة لو كان عادلًا ، فيترتب عليه حكم الشاهد الواحد ، دون حكم الاقرار .
( مسألة 10 ) : لا يلغى إنشاء السفيه في الأمور المالية ، بل يصح بإذن الولي ، كما يصح تصرفه في مال غيره بإذنه ، ولو أوقع العقد لنفسه من دون إذن الولي كان فضولياً موقوفاً ، فإذا أجازه الولي نفذ ، وكذا إذا أوقع العقد على مال غيره
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 274
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٧٤