تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
( مسألة 15 ) : المال المرهون على دين يجوز رهنه على دين آخر إمّا بنحو يزاحم مقتضى الرهن الأول ، كما لو اقتضى كون الاستيفاء للدينين في عرض واحد أو ابتنى على شرط مخالف لمقتضى الأول ، وإمّا بنحو لا يزاحمه ، كما لو اقتضى الاستيفاء للدين الثاني بعد استيفاء الدين الأول من دون أن يبتني على شرط مناف لمقتضى الرهن الأول ، ولا فرق بين كون الدينين لشخص واحد وكونهما لشخصين . نعم لابدّ في الصورة الثانية من رضا المرتهن الأول إذا كان الرهن الثاني مزاحماً للرهن الأول ، أما إذا لم يزاحمه فلا يعتبر رضاه . كما يمكن في المقام فسخ الرهن الأول بالتقايل من الطرفين ثمّ رهن المال على الدينين معاً . ( مسألة 16 ) : يجوز تعدّد الرهن على الدين الواحد ، فللمرتهن استيفاء دينه من كل من الرهنين مخيراً بينهما أو مع تقديم أحدهما ، حسب ما يتفق عليه الطرفان . ( مسألة 17 ) : لا يعتبر في المال المرهون أن يكون ملكاً للمدين بل يجوز رهن ما لا يملكه المدين ، سواءً كان ملكاً لغيره أم لم يكن مملوكاً لاحد كالصدقات العامة . نعم لابدّ من إذن من له الولاية على المال المرهون من مالك أوولي ، وإذا وقع الرهن بغير إذنه كان فضوليّاً وتوقّف نفوذه على إذنه . بل يصح التبرّع لغير المدين برهن ماله على دين غيره ، فإذا كان زيد مديناً لعمرو جاز لبكر أن يرهن ماله على الدين المذكور ، وحينئذٍ لا يعتبر إذن زيد ، بل يكفي اتفاق بكر وعمرو على ذلك ، والراهن في الحقيقة في جميع ذلك هو صاحب المال المرهون . ( مسألة 18 ) : من رهن ماله على دين غيره ، فإن لم يكن الرهن بطلب من المدين ولا بإذنه فلا يستحق الرجوع على المدين إذا استوفى المرتهن دينه من المال المرهون ، وإن كان بإذن المدين أو بطلب منه كان لصاحب المال المرهون الرجوع عليه إذا استوفى المرتهن دينه من المال ، إلا أن يكون إذنه في الرهن أو طلبه له مبنيّاً