المبحث الثاني في المال المرهون
ولابدّ من كونه مالًا قابلًا لان يستوفى منه الحق أو بعضه بلحاظ ماليّته ، إمّا بنفسه - كما لو كان من سنخ الحق المرهون عليه - أو ببدله ، كالأعيان القابلة لان تباع ، فلا يصح رهن ما لا مالية له ، كبعض الحشرات ، ولا ما له ماليّة عرفيّة إلا أنّه لا يقابل بالمال شرعاً ، كالخمر والخنزير ، أو ما له ماليّة إلا أنّه لا يمكن استيفاء الحق منه ، مثل ما يسرع له الفساد إذا ابتنى الرهن على أن لا يباع بل يبقى بعينه إلى حين حلول الدين .
( مسألة 8 ) : لا يصح رهن الخمر والخنزير مع كون الراهن أو المرتهن مسلماً ، وإن كان الاخركافراً .
( مسألة 9 ) : لا إشكال في صحّة رهن الأعيان الخارجية . وأمّا منافع الأعيان قبل استيفائها والديون غير المقبوضة فيشكل صحّة رهنها ، نعم لا بأس بجعلها وثيقة على الحق تبعاً لشرط في ضمن عقد لازم ، نظير ما تقدّم في الوجه الثاني لانشاء الرهن وذلك بأحد وجهين . .
الأول : أن يشترط في العقد اللازم كونها بنفسها وثيقة على الدين ، فيقول المقرض مثلًا للمقترض : أقرضتك هذه المائة دينار إلى سنة على أن تكون منفعة دارك أو الدين الذي لك على زيد وثيقة لديني هذا ، فيقبل المقترض ذلك .
الثاني : أن يشترط في العقد اللازم جعل الوثيقة من دون تعيين ، فيقول