امرأة غيرها ، بل الأحوط استحباباً تركه .
( مسألة 39 ) : يحرم على الرجل حلق اللحية إلّا أن يخشى الضرر المعتدّ به من بقائها ، وأمّا سخرية الآخرين فاهتمام المؤمن بها يبتني غالباً على ضعف النفس والشعور بالنقص وعدم الاعتزاز بدينه ومبدئه ، وإلّا فمن قويت نفسه واعتزّ بدينه ومبدئه يردّ كما ردّ النبي نوح ( عليه السلام ) قومه إذ قال : ( ( إن تسخروا منا فإنّا نسخر منكم كما تسخرون ) ) .
نعم ، مع الخوف وعدم القدرة على الجواب والتغيير قد تبلغ السخرية حدَّ الضرر المعتد به فيجوز لأجله حلق اللحية . وذلك كله من فساد الزمان بفساد أهله ، ولا حول ولا قوة إلّابالله العلي العظيم .
( مسألة 40 ) : يكفي في مسوّغ حلق اللحية خوف الضرر في خصوص حال يتعلق الغرض العقلائي بالوقوع فيه وإن لم يضطر إليه شرعاً أوعرفاً ، فمن خاف من بقاء لحيته عند ملاقاة جائر جاز له حلقها عند ملاقاته إذا كان له غرض شرعي أوعرفي معتدٌ به في ملاقاته ، وإن لم يبلغ الغرض في ملاقاته حدَّ الوجوب الشرعي أو الضرورة العرفية .
( مسألة 41 ) : الحدّ اللازم في طول اللحية ما يصدق معه عرفاً عدم كون الشخص حالقاً لحيته . ويكره الزيادة في طولها على قبضة الكف .
( مسألة 42 ) : يجوز حلق العارضين وإبقاء الذقن إذا كان الباقي مقداراً معتدّاً به ، كما يجوز تحديد اللحية وأخذ الشعر عند التحديد بأيّ وجه ، كالحلق والنتف والحف بخيط وغيرذلك . وإن كان الأولى للرجل الحفاظ على ما هو الأنسب برجولته .
( مسألة 43 ) : لا يجوز تشبّه الرجال بالنساء بقصد التخنث ، ولا تشبّه
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 21
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢١