تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
عن عيوب المؤمنين » ، وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إن أسرع الخير ثواباً البِر ، وإن أسرع الشرّ عقاباً البغي ، وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه ، وأن يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه ، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه » . ومنها : اصلاح النفس عند ميلها إلى الشر ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « من أصلح سريرته أصلح الله تعالى علانيته ، ومن عمل لدينه كفاه الله دنياه ، ومن أحسن فيما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس » . ومنها : الزهد في الدنيا وترك الرغبة فيها ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا ؛ داءها ودواءها وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام » . وقال رجل : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني لا ألقاك إلا في السنين فأوصني بشيء حتى آخذ به ، فقال : أوصيك بتقوى الله ، والورع والاجتهاد ، وإياك أن تطمع إلى من فوقك ، وكفى بما قال الله عز وجل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ولا تمدّن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا ) ، وقال تعالى : ( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ) فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنما كان قوته من الشعير وحلواه من التمر ووقوده من السعف إذا وجده ، وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط » .