شرح
وإن لم يكن مسبوقاً بيد الغير ، ففي صحيح الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا إلا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم من ذلك في حلّ « 1 » .
وفي خبر داود بن كثير الرقي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سمعته يقول : الناس كلهم يعيشون في فضل مظلتنا ، إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك « 2 » ، وفي حديث الفضيل : ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لفاطمة ( عليها السلام ) : أحلي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا « 3 » ، وفي موثق الحارث بن المغيرة النصري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إن لنا الخمس في كتاب الله ، ولنا الأنفال ، ولنا صفوا المال ، وهما والله أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله . . . اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا « 4 » .
وفي خبر يونس أو المعلى المتقدمين عند الكلام في أن البحار من الأنفال : فما سقت أو استسقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا . . . وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه . يعني : ما بين السماء والأرض « 5 » ، وفي خبر أبي حمزة عنه ( عليه السلام ) : فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا « 6 » ، وغيرها .
ولزوم الخروج عن هذه النصوص في الخمس - بقرينة النصوص التي تضمنت المطالبة به - لا يستلزم الخروج عنها في الأنفال ، بل يتعين العمل بها فيها ، والبناء على حلها للشيعة مطلقاً ، ما لم يثبت المخرج عن ذلك ، كما ثبت في ميراث من لا وارث له ، حيث تضمنت النصوص له مصارف معينة مذكورة في كتاب الميراث . وثبت أيضاً وجوب الخمس في المعادن وإن كانت من الأنفال ، وكان مقتضى نصوص التحليل المذكورة عدم وجوب شيء فيها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 1
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 7
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 10 ، 14 ، 17 ، 19
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 10 ، 14 ، 17 ، 19
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 10 ، 14 ، 17 ، 19
( 6 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 10 ، 14 ، 17 ، 19