موقف الجمهور من أهل البيت ( عليهم السلام )
أما الجمهور فهم مع روايتهم ذلك كله أعرضوا عنه جملة وتفصيلًا ، وفرضوا قناعاتهم مسبقاً ، وجعلوها مرجعاً في تمييز الحق والباطل ، وتركوا أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وراءهم ظهرياً .
كلام الجوزجاني في المقام
قال الجوزجاني : وكان قوم من أهل الكوفة لا يحمد الناس مذاهبهم ، هم رؤوس محدثي الكوفة ، مثل أبي إسحاق عمرو بن عبد الله ، ومنصور ، والأعمش ، وزبيد بن الحارث اليامي ، وغيرهم من أقرانهم ، احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث . . . فإذا روى تلك الأشياء التي إذا عرضها الأمة على ميزان القسط - الذي جرى عليهم [ عليه . ظ ] سلف المسلمين وأئمتهم الذين هم الموئل - لم تتفق عليها ، كان الوقف في ذلك عندي الصواب ، لأن السلف أعلم بقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتأويل حديثه الذي له أصل عندهم .
وقال وهب بن زمعة : سمعت عبد الله يقول : إنما أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش وأبو إسحاق . قال إبراهيم وكذلك حدثني إسحاق بن إبراهيم حدثنا جرير : سمعت مغيرة يقول غير مرة : أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم هذا . قال إبراهيم : وكذلك عندي من بعدهم إذا كانوا على مراتبهم من مذموم المذهب وصدق اللسان « 1 » .
تعقيب كلام الجوزجاني ونقده
فهو في الوقت الذي يعترف فيه بصدق لسان هؤلاء يتوقف عن أحاديثهم إذا لم تتناسب مع ما عليه سلف المسلمين وأئمتهم . لأنه قد
هامش
( 1 ) أحوال الرجال : . 81 - 78