من كونهم ( عليهم السلام ) القمة في الفقه والمعرفة والتقوى والورع والصدق ، فالسند الذي يقتصر فيه عليهم ( عليهم السلام ) أجل الأسانيد وأثبتها .
من صرح بأن أسنادهم ( عليهم السلام ) لو قرئ على مجنون لبرئ
وقد روي عن أحمد بن حنبل أنه قال عن إسناد الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه ( صلوات الله عليهم ) : لو قرأت هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنته « 1 » .
وقال علي بن مهرويه : قال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي : قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي : لو قرئ هذا الإسناد على
مجنون لأفاق « 2 » .
وعن محمد بن عبد الله بن طاهر قال : كنت واقفاً على رأس أبي ، وعنده أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو الصلت الهروي ، فقال أبي : ليحدث كل رجل منكم بحديث . فقال أبو الصلت : حدثني علي بن موسى الرضا - وكان والله رضا كما سمي - عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله : الإيمان قول وعمل . فقال بعضهم : ما هذا الإسناد ؟ ! فقال له أبي : هذا سعوط المجانين ، إذا سعط به المجنون برئ « 3 » . وكذلك نقله أبو نعيم عن بعض السلف من المحدثين « 4 » .
وذكر الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة 2 : . 595
( 2 ) التدوين في أخبار قزوين 3 : . 482
( 3 ) طبقات الشافعية الكبرى 1 : 120 - 119 ، واللفظ له . عيون أخبار الرضا 2 : . 205
( 4 ) حلية الأولياء 3 : 192 في ترجمة محمد بن علي الباقر .