عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والناهية عن الصلاة البتراء على آله ( عليهم السلام ) ، من دون ذكر للصحابة فيه .
تفسير الطحطاوي للآل في حديث الصلاة البتراء
وأطرف من ذلك أن الطحطاوي ضاق ذرعاً بحديث الصلاة البتراء الذي ذكره ، لما فيه من تمييز أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) بكرامة لا يشركهم فيها غيرهم ، فصرف الحديث عنهم ( عليهم السلام ) إلى الأمة أجمع حتى الفساق منهم .
قال بعد الكلام السابق بلا فصل : والمراد بالآل هنا سائر أمة الإجابة مطلق . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : آل محمد كل تقي . حمل على التقوى من الشرك . لأن المقام للدعاء « 1 » .
ولنا أن نسأل الطحطاوي عن أنه إذا كان المراد بالآل ذلك ، فلماذا إذاً إلحاق الصحابة بهم ؟
ولماذا احتاج للاستدلال على إلحاقهم بما سبق ؟ أو ليسوا هم من أمة الإجابة ؟
ثم لماذا يصرُّ بعد ذلك هو والجمهور على الصلاة البتراء ، ولا يلحقون الآل بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الصلاة مقتصرين عليهم ، كما تضمنه الحديث الذي ذكره ؟ ! أليس ذلك من أجل أن يتجنبوا تمييز أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) بكرامة تثقل عليهم ؟
كل ذلك لأنهم فهموا من الآل خصوص أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، لا سائر أمة الإجابة ، حتى الفساق منهم .
هامش
( 1 ) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1 : . 8