تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ « 1 » .
وقال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ « 2 » .
ومثل ذلك نصوص الحوض الكثيرة ، وغير ذلك مما تقدم في جواب السؤال الثاني من الأسئلة السابقة ، ومما لم نذكره .
فإنه يتعين لأجل ذلك حمل الآية المتقدمة على التقييد بحسن الخاتمة . كما يجري ذلك في جميع ما قد يساق دليلًا على سلامتهم بوجه قاطع ، مما يأتي في كلامك ، ومما لم تذكره . ولا يسعنا استقصاؤه . ووضوح ذلك يغني عن إطالة الكلام فيه .
توجيه إطلاق الوعد بالفوز
وربما كان وجه الإطلاق في الآية المذكورة وغيرها هو أن اشتراط الاستقامة ، أو حسن الخاتمة ، من الوضوح بحدّ لا يحتاج إلى البيان ، بحيث يفهم من الإطلاق من دون حاجة إلى أن ينص عليه . لما هو المعلوم من الشرع والعقل من أن سبب الفوز إذا كان هو الإيمان والعمل الصالح أو السبق لهم ، فلا معنى لثبوت الفوز بعد فقدهم ، والخروج عما فرضه الله تعالى ، والزيغ عن صراطه المستقيم .
الكلام في التابعين
ولولا ذلك لتعين البناء على الإطلاق حتى في التابعين . لظهور أن إحسان السابقين الأولين إنما يكون بالإيمان والعمل الصالح . فإن أريد
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية : 105 - 107 .
( 2 ) سورة محمد الآية : . 33