وهو المستفاد من الآيات والأحاديث الكثيرة أيض . قال تعالى : يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ « 1 » .
وقال سبحانه : إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ المَلائِكَةُ أَلّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ « 2 » .
وقال عز وجل : أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ « 3 » . . . إلى غير ذلك .
وذلك جار في الآية الأولى الواردة في السابقين الأولين ، والتي تقدم منك الاستدلال به . حيث يتعين حملها على خصوص من استقام منهم وحفظ العهد ولم يزغ عن أمر الله تعالى .
تحذير الصحابة من الفتنة والانقلاب
ولا سيما مع ما ورد من تحذير الصحابة أنفسهم من الفتنة والانقلاب والوعيد للمنقلبين بالعذاب والخسران .
قال عز من قائل : مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ « 4 » .
ومن الظاهر أن المراد بذلك غير من عرف بالنفاق قبل نزول الآية
هامش
( 1 ) سورة الشعراء الآية : 88 - 89 .
( 2 ) سورة فصلت الآية : . 30
( 3 ) سورة آل عمران الآية : 87 - 89 .
( 4 ) سورة آل عمران الآية : . 179