بل يظهر منها العموم لكل مهاجر من بلاد الكفر لبلاد الإسلام ، ولو بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقال عز وجل : وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ « 1 » ومقتضاه عموم السلامة والفوز لجميع المهاجرين والأنصار .
الوعد بالفوز لكل مؤمن عمل صالح
كما أنه قد استفاضت الآيات الكريمة في الوعد بالفوز لعامة المؤمنين الذين يعملون الصالحات ، كقوله عز من قائل : وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ « 2 » .
وقوله عز وجل : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ « 3 » .
وقوله جل شأنه : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ * ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ « 4 » . ونحوها كثير جد .
الوعد بالفوز والجنة لكل مؤمن
بل أطلق في بعضها الوعد بذلك للمؤمنين ، من دون تقييد بالعمل الصالح . كقوله عز اسمه : وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية : . 74
( 2 ) سورة البقرة الآية : . 25
( 3 ) سورة العنكبوت الآية : . 58
( 4 ) سورة الشورى الآية : 22 - 23 .