بالآفاق منهم : « إنكم إنما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله عز وجل تطلبون دين محمد ( ص ) ، فإن دين محمد قد أفسد من خلفكم وترك ، فهلموا فأقيموا دين محمد ( ص ) » . فأقبلوا منكل أفق حتى قتلوه « 1 » .
ما حدث بين الصحابة بعد عثمان
أما بعد عثمان فما وقع بين الصحابة أظهر من ذلك وأبشع ، حيث اتهم بعضهم بعضاً بالعظائم ، وبالفتنةحباً للدنيا ، وبنقضالمواثيق والعهود .
وتقدم عن أمير المؤمنين ( ع ) قوله : « إن طلحة والزبير وعائشة ليعلمون أني على الحق وإنهم مبطلون » .
وكلام أمير المؤمنين وجماعة من الصحابة والتابعين الذينمعه عنهم وعن معاويةومن معه أشد وأقسى . مثل قوله ( ع ) في خطبته : « إني أنا فقأت عين الفتنة . ولو لم أكن فيكم ما قوتل فلان وفلانوفلان وأهل النهر . وأيم الله لولا أن تتكلوا فتدعوا العمل لحدثتكم بما سبق لكم علىلسان نبيكم لمن قاتلهم مبصراً لضلالتهم عارفاً بالذي نحن عليه . . . » « 2 » .
وقوله في خطبةأخرى : « أما بعد فإنهذا صريخ محمد بن أبي بكر وإخوانكم من أهلمصر قد سار إليهم ابن النابغة عدوّ اللهوولي من عادى الله ، فلا يكونن أهل الضلالإلى باطلهم والركون إلى سبيل الطاغوت أشداجتماعاً منكم على حقكم . . . » « 3 » .
وما حدث بينه وبين عمرو بن العاصحين كتابة كتاب التحكيم
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 662 : 2 في ذكر ( الخبرعن قتله ( عثمان ) وكيف قتل ) .
( 2 ) مصنف ابن أبي شيبة 528 : 7 كتابالفتن : ما ذكر في عثمان ، واللفظ له / كتابالسنة لعبد الله ابنأحمد 627 : 2 في ( سئلعن الخوارج ، ومن قالهم كلاب النار ) / حليةالأولياء 186 : 4 فيترجمة زر بن حبيش /
( 3 ) تاريخ الطبري 134 : 3 في ذكر ( الخبر عن مقتله ( محمد بن أبي حذيفة ) ) .