الناس ، وخرج علي ( رضي الله عنه ) . فقال لعلي ( رضي الله عنه ) : [ ارجع . ظ ] فقد أحل لك فيه ما أحل لي . كأني بك تذودهم على الحوض ، وفي يدك عصى عوسج » « 1 » .
إلى غير ذلك من أحاديث الحوض الكثيرة المثبتة في مصادر الحديث المعروفة .
هذا قليل من كثير نقتصر عليه ، لضيق المجال . ولم نتعرض لأدلة الشيعة على دعواهم ، وما تفرضه عليهم منمواقف ، لأنا لسنا بصدد ذلك . وعلى كل مسلميبغي رضى الله تعالى ، ويخشى غضبه وأليم عقابه ، أن يستكمل الفحص ، ويرتاد لنفسه ، ليأمن عليها من النار . وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ « 2 » .
وإذا علمالله تعالى منه الجدوالإخلاص شكر له ذلك ، وكان في عونه ، وهداه سواء السبيل ، كما قال سبحانه : وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ « 3 » .
التنبيه لمقتضى الطبيعة البشرية في الصحابة
على أن ذلك هو مقتضى الوضع الطبيعي ، فإن الصحابة بشر تتقاذفه دواعي الخير والشر ، وتعترك في نفسه نوازعهما .
كما أنهم عاشوا أكثر حياتهم أو كثيراًمنها في الجاهلية ، وتجذرت فيهم مفاهيمها وعاداتها .
والإسلام - كسائر الدعوات الإصلاحية - لا يفترض فيه أنيبدل طبايعهم ، ويصفينفوسهم . ولا سيما وأنكثيراً منهم قد دخل الإسلام رغبة أو رهبة ، لا عن قناعة مسبقة ، وبصيرة كاملة ، حتى احتاج رسول الله ( ص )
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة المنورة 1 : 38 ، واللفظ له ، تاريخ دمشق 140 : 42 .
( 2 ) سورة العنكبوت الآية : 6 .
( 3 ) سورة العنكبوت الآية : 69 .