كان هذا فلِمَ خرجتم ؟ قال : ويحك ، نحن نعلم ، ولكن لا نصبر » « 1 » .
وقال عز وجل : لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ « 2 » .
ثم لم يكتف بذلك حتى وعدهم الفتنة صريحاً ، فقال سبحانه :
أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لايُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ « 3 » .
وقال جل شأنه : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللهُ أَضْغَانَهُمْ * وَلَوْ نَشَاء لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ « 4 » .
وقدأشعرهم بضعفهم عن الامتحان وبخلهم بالمال - فضلًا عن غيره - فيقضية النجوى ، حين أمرهم بتقديم الصدقة إذاأرادوا مناجاة النبي ( ص ) ، فامتنعوا عن مناجاته إلا الإمام أمير المؤمنين علي ( صلوات الله عليه ) « 5 » ، وعتب عليهم في ذلك .
هامش
( 1 ) السنن الواردة في الفتن 204 : 1 باب : قول الله عز وجل [ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ] ، واللفظ له / تفسير ابن كثير 300 : 2 في تفسير الآية .
( 2 ) سورة النور الآية : 63 .
( 3 ) سورة العنكبوت الآية : 2 - 3 .
( 4 ) سورةمحمد الآية : 29 - 31 .
( 5 ) المستدرك على الصحيحين 524 : 2 كتاب التفسير : في تفسير سورة المجادلة / تفسير ابن كثير 328 : 4 في تفسير آية النجوى من سورة المجادلة الآية ( 12 ) / تفسير القرطبي 302 : 17 في تفسير آية النجوىمن سورة المجادلة الآية ( 12 ) .