في إظهار كلمة الكفر ، وأن الأولى تركها ممن يقتدي به الناس إعلاء لكلمة
الاسلام . والمراد بالمكروه حينئذ ما يكون ضده أفضل ( 1 ) .
والمحرم منه : ما كان في الدماء .
وذكر الشهيد رحمه الله في قواعده : أن المستحب إذا كان لا يخاف ضررا
عاجلا ، ويتوهم ضررا آجلا ، أو ضررا سهلا ، أو كان تقية في المستحب ، كالترتيب
في تسبيح الزهراء صلوات الله عليها وترك بعض فصول الأذان .
والمكروه : التقية في المستحب حيث لا ضرر عاجلا ولا آجلا ، ويخاف منه
الالتباس على عوام المذهب .
والحرام : التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا وآجلا ، أو في قتل مسلم .
والمباح : التقية في بعض المباحات التي يرجحها العامة ولا يصل بتركها
ضرر ( 2 ) . ( انتهى ) .
وفي بعض ما ذكره رحمه الله تأمل .
التقية الواجبة تبيح المحظورات
ثم الواجب منها يبيح كل محظور من فعل الحرام وترك الواجب ( 3 ) .
والأصل في ذلك : أدلة نفي الضرر وحديث : ( رفع عن أمتي تسعة أشياء . . . ومنها :
ما اضطروا إليه ) ( 4 ) ، مضافا إلى عمومات التقية مثل قوله في الخبر : ( إن التقية
واسعة ليس شئ من التقية إلا وصاحبها مأجور ) ( 5 ) وغير ذلك من الأخبار
المتفرقة في خصوص الموارد ، وجميع هذه الأدلة حاكمة على أدلة الواجبات
والمحرمات ، فلا يعارض بها شئ منها حتى يلتمس الترجيح ويرجع إلى الأصول
هامش
( 1 ) في " ص " : أفضل منه .
( 2 ) القواعد والفوائد 2 : 158 .
( 3 ) في " ص " : من فعل الواجب وترك المحرم .
( 4 ) الوسائل 11 : 295 الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، والخصال : 417 .
( 5 ) الوسائل 5 : 458 الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 .