[ المقام الأول ]
أما الكلام في حكمها التكليفي فهو أن التقية تنقسم إلى الأحكام الخمسة :
فالواجب منها : ما كان لدفع الضرر الواجب فعلا ، وأمثلته كثيرة .
والمستحب : ما كان فيه التحرز عن معارض الضرر ، بأن يكون تركه
مفضيا تدريجا إلى حصول الضرر ، كترك المداراة مع العامة وهجرهم في المعاشرة
في بلادهم بأنه ينجر غالبا إلى حصول المباينة الموجب لتضرره منهم .
والمباح : ما كان التحرز عن الضرر وفعله ( 1 ) مساويا في نظر الشارع ،
كالتقية في إظهار كلمه الكفر على ما ذكره جمع من الأصحاب ، ويدل عليه الخبر
الوارد في رجلين أخذا بالكوفة وأمرا بسب أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) .
والمكروه : ما كان تركها وتحمل الضرر أولى من فعله ، كما ذكر ذلك بعضهم
هامش
( 1 ) في " ش " في نسخة : تحمله .
( 2 ) الوسائل 11 : 476 الباب 29 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 4 وسيأتي نص الحديث في
الصفحة 102 .