ومثل رواية حماد ، عن نعمان الرازي : ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل فاته شئ من الصلوات فذكرها عند طلوع الشمس وعند غروبها ؟ قال :
فليصلها عند ذكرها ) ) ( 1 ) .
ورواية يعقوب بن شعيب : ( عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ
الشمس ، أيصلي حين يستيقظ ، أو ينتظر حتى تنبسط الشمس ؟ قال : يصلي حين
يستيقظ ) ( 2 ) ، إلى غير ذلك مما هو بهذا المضمون ( 3 ) .
ومثل ما دل من الأخبار ( 4 ) على أن عدة صلوات يصلين على كل حال ، منها :
صلاة فاتتك تقضى حين تذكر .
وتقريب الاستدلال بالآية والروايات : أن توقيت فعل الصلاة بوقت
الذكر ظاهر في وجوب إيقاعها في ذلك الوقت ، فهو وقت للواجب ، لا لمجرد
الوجوب ، كما في قول القائل : ادخل السوق عند طلوع ا لشمس أو الزوال ، أو
إفعل كذا حين قدوم زيد ، ونحو ذلك .
وحملها على الاستحباب مخالف لظاهرها خصوصا ظاهر الآية ، حيث
إن قوله تعالى : ( أقم الصلاة ) ( 5 ) عطف على قوله : ( فاعبدني ) الصريح في
الوجوب ، وكذا حملها على مجرد الإذن في المبادرة في مقام رفع توهم الحظر عنها في
بعض الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها تنزيها أو تحريما .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 171 ، الحديث 680 ، 138 ، الوسائل 3 : 177 ، الباب 39 من أبواب المواقيت ،
الحديث 16 . وفيهما : فليصل حين ذكره .
( 2 ) الوسائل 3 : 206 ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 3 ) كرواية حماد عن أبي عبد الله عليه السلام ( الوسائل 3 : 174 الباب 39 من المواقيت ، الحديث 2 ) .
( 4 ) الوسائل 3 : 174 ، الباب 39 من المواقيت .
( 5 ) طه : 20 ، 14 .