يفعلها عن نفسه لوجوبها عليه بالأصالة [ بل لوجوبها عليه بالإجارة لمكان أخذ
العوض في مقابلها ، فلا يكون هي التي في ذمته ، لأن التي في ذمته هي الواجبة
عليه بالأصالة ] ( 1 ) .
ووجه غير الأقوى أن ذلك علة وباعث في حصول الداعي إلى الصلاة
الجامعة لما يعتبر في صحتها ، فكان كالأمر بالصلاة ونحوها ممن يطاع ، وكما في
الاستئجار للصلاة عن الميت والحج وغيرها من العبادات ، وعليته للداعي لا
تبطل الفعل .
وأجاب في جامع المقاصد بأن العلة متى نافت الاخلاص وكانت غاية
اقتضت الفساد ، والعلة والغاية هنا حصول الأجرة ( 3 ) .
وعن جامع المقاصد : أنه متى لحظ في الصلاة عن الميت فعلها لحصول
الأجرة كانت فاسدة ( 4 ) .
( انتهى ما حكي عن هؤلاء في هذا المقام ) وعليك بالتأمل فيها وفيما ذكرناه
قبل ذلك .
هل يعتبر قصد التقرب باعتبار الوجوب الحاصل بالإجارة
ثم إن بما ذكرنا يعلم أنه لا حاجة في صلاة الاستئجار إلى قصد التقرب
باعتبار الوجوب الحاصل بالإجارة - كما زعمه بعض ( 5 ) - لأن ذلك الوجوب
توصلي لا يحتاج سقوطه إلى قصده ، وجعله غاية والتقرب المحتاج إليه في صحة
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في " ع " و " ش " .
( 2 ) جامع المقاصد 7 : 152 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 257 .
( 4 ) جامع المقاصد 7 : 152 .
( 5 ) انظر إيضاح الفوائد 2 : 257 ، وجامع المقاصد 7 : 152 .