نعم ، يمكن أن يرخص له ذلك على وجه خاص يؤمن معه الخطأ ،
كترخيص أدعية كتاب ( زاد المعاد ) مثلا للعامي الذي لا يقطع باستحبابها ، وهو
في الحقيقة إفتاء باستحبابها ، لا إفتاء بالتسامح .
الاعتراض الثاني
ومن جملة ما أورد على تلك الأخبار ما حكي عن جماعة ( 1 ) من أن ( 2 ) تلك
الأخبار الدالة على أن مقدار الثواب الذي أخبر به في العمل الثابت استحبابه
- كزيارة عاشوراء مثلا - يعطى العامل وإن لم يكن ثواب هذا العمل على ذلك
المروي ، فهي ساكتة عن ثبوت الثواب على الفعل الذي أخبر بأصل الثواب
عليه .
ويجاب عن ذلك باطلاق الأخبار . نعم ، قوله عليه السلام في رواية صفوان
المتقدمة : ( من بلغه شئ من الثواب على شئ من الخير فعمل . . . الخ ) ( 3 ) ظاهر
فيما ذكره المورد ، بل لا يبعد استظهار ذلك من بعض آخر ، مثل الرواية الثانية
لمحمد بن مروان عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) كما لا يخفى .
لكنه ظهور ضعيف ، مع أن في إطلاق البواقي كفاية . والمقيد هنا لا يعارض
المطلق حتى يحمل المطلق عليه ، مع أن صريح بعضها الاختصاص بورود الرواية
في أصل الرجحان والخيرية ، مثل قوله عليه السلام في رواية الإقبال المتقدمة : ( من
بلغه شئ من الخير فعمل به ) ( 5 ) وقوله عليه السلام في الرواية الأولى لهشام : ( من
هامش
( 1 ) منهم المحقق الخوانساري قدس سره في مشارق الشموس في مسألة استحباب الوضوء لحمل
المصحف : 34 .
( 2 ) في " ط " : من أن مفاد تلك الروايات أنه إذا ورد في أن في العمل الفلاني ثواب كذا ، فهي دالة
على أن مقدار الثواب الذي . . . الخ .
( 3 ) تقدم في الصفحة 142 .
( 4 ) تقدم في الصفحة 142 .
( 5 ) تقدم في الصفحة 143 .