حرمة التقية فيها كالدماء .
ويمكن حملها على أن المراد الاستمالة والترغيب إلى الرجوع حقيقة عن
التشيع إلى النصب .
مضافا إلى أن المروي في بعض الروايات أن النهي من التبري مكذوب
على أمير المؤمنين عليه السلام وأنه لم ينه عنه ، ففي موثقة مسعدة بن صدقة : ( قلت
لأبي عبد الله عليه السلام الناس يروون أن عليا عليه السلام قال : - على منبر الكوفة - :
أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ، ثم تدعون إلى البراءة مني فلا
تبرؤا مني .
جواز البراءة الصورية من علي ( ع )
فقال عليه السلام : ما أكثر ما يكذب الناس على علي ، ثم قال : إنما قال :
ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد صلى
الله عليه وآله وسلم ، ولم يقل : لا تبرؤا مني .
فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة ؟ فقال : والله ما ذاك
عليه ، ولا له إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن
بالايمان ، فأنزل الله تعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) ( 1 ) فقال النبي صلى
الله عليه وآله وسلم عندها : يا عمار إن عادوا فعد ) ( 2 ) .
الرواية الثالثة
وفي رواية محمد بن مروان : ( قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ما منع ميثم رحمه
الله عن التقية ، فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه : ( إلا من
أكره وقلبه مطمئن . . . الآية ) ( 3 )
الرواية الرابعة
وفي رواية عبد الله بن عطاء ، عن أبي جعفر عليه السلام - في رجلين من أهل
الكوفة أخذا وأمرا بالبراءة عن أمير المؤمنين عليه السلام فتبرأ واحد منهما وأبى
هامش
( 1 ) النحل : 16 ، 104 .
( 2 ) الوسائل 11 : 476 الباب 29 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .