ولئن تبرأت ( 1 ) منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك ، لتبقي على نفسك روحها
التي بها قوامها ، ومالها الذي به قيامها ، وجاهلها الذي به تمكنها ( 2 ) ، وتصون بذلك
من عرف من أوليائنا ( 3 ) وإخواننا ، فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك ،
وتنقطع به عن عمل في الدين ، وصلاح إخوانك المؤمنين ، وإياك ثم إياك أن تترك
التقية التي أمرتك بها ، فإنك شاحط ( 4 ) بدمك ودماء إخوانك ، معرض لنفسك
ولنفسهم للزوال ( 5 ) ، مذل لهم ( 6 ) في أيدي أعداء الدين ( 7 ) وقد أمرك الله بإعزازهم ،
فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على إخوانك ( 8 ) ونفسك أشد من ضرر
الناصب ( 9 ) لنا الكافر بنا ) ( 10 ) .
وفيها دلالة على أرجحية اختيار البراءة على العمل ، بل تأكد وجوبه .
لكن في أخبار كثيرة بل عن المفيد في الإرشاد : أنه قد استفاض عن
أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ( ستعرضون من بعدي على سبي ، فسبوني ، ومن
عرض عليه البراءة فليمدد عنقه ، فإن برئ مني فلا دنيا له ولا آخرة ) ( 11 ) . وظاهرها
هامش
( 1 ) كذا في المصدر وفي النسخ : ولا تبرء منا .
( 2 ) في المصدر : تماسكها .
( 3 ) العبارة في المصدر : وتصون من عرف بذلك وعرفت به من أوليائنا وإخواننا من عبد ذلك بشهور
وسنين إلى أن يفرج الله تلك الكربة وتزول به تلك الغمة .
( 4 ) في المصدر : شائط .
( 5 ) في المصدر : معرض لنعمتك ونعمهم على الزوال .
( 6 ) في المصدر : مذل لك ولهم .
( 7 ) في المصدر : دين الله .
( 8 ) في المصدر : على نفسك وإخوانك .
( 9 ) في المصدر : المناصب .
( 10 ) الإحتجاج 1 : 354 ، ( احتجاجه عليه السلام على من قال بزوال الأدواء بمداواة الأطباء ) .
( 11 ) الإرشاد : 169 والوسائل 11 : 481 الباب 29 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 21 .