المقام الرابع
في ترتيب آثار الصحة على العمل الصادر تقية - لا من
حيث الإعادة والقضاء - سواء كان العمل من العبادات ،
كالوضوء من جهة رفع الحدث ، أم من المعاملات ، كالعقود
والايقاعات الواقعة على وجه التقية .
مقتضى القاعدة عدم ترتب الآثار
فنقول : إن مقتضى القاعدة : عدم ترتيب الآثار ، لما عرفت غير مرة من
أن أوامر التقية لا تدل على أزيد من وجوب التحرز عن الضرر ، وأما الآثار
المترتبة على العمل الواقعي فلا .
نعم ، لو دل دليل في العبادات على الإذن في امتثالها على وجه التقية ، فقد
عرفت أنه يستلزم سقوط الاتيان به ثانيا بذلك العمل . وأما الآثار الأخر ، كرفع
الحدث في الوضوء ، بحيث لا يحتاج المتوضئ تقية إلى وضوء آخر بعد رفع التقية
بالنسبة إلى ذلك العمل الذي توضأ له ، فإن كان ترتبه متفرعا على ترتب
الامتثال بذلك العمل ، حكم بترتبه ، وهو واضح . أما لو لم يتفرع عليه احتاج إلى
دليل آخر .
ويتفرع على ذلك ما يمكن أن يدعى ، : أن رفع الوضوء للحدث السابق
عليه من آثار امتثال الأمر به بناء على أن الأمر بالوضوء ليس إلا لرفع الحدث ،