كانت مشاريع ثابتة - كالحسينيات والأوقاف ونحوها - أم نفقات مصروفة لسدّ الحاجيات المتجددة ، كالإطعام والاستضافة وسائر الخدمات ، ومكافآت الخطباء والذاكرين وغيرها .
ويقوم بذلك جمهور الشيعة وخاصتهم . حسبما يتيسر لكل أحد ويقتنع به ، بكامل الاختيار ، بل كثيراً ما يكون مع الرغبة الملحّة . وقد يصل الأمر إلى الإصرار نتيجة الالتزام الشرعي - بسبب النذر - أو وفاءً بالوعد والالتزام النفسي ، أو جرياً على العادة المستحكمة . . . إلى غير ذلك .
ومن الطبيعي أن يكون ذلك كله سبباً في إثارة العواطف وتبادلها بين أفرادهم وجماعاتهم ، وتخفيف حدة الخلاف بينهم ، بسبب وحدة المصيبة والسعي والهدف ، والشعور بشرف الروابط وسموها .
أثر الإحياء المذكور في تثبيت هوية الشيعة
الثالث : تثبيت هويتهم في تولي أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ومن والاهم ، والبراءة من أعدائهم وظالميهم وأتباعهم ، كما تطفح بذلك الزيارات الواردة عن الأئمة ( صلوات الله عليهم ) التي يتلونها ، وتعج به مجالس العزاء والأفراح التي يقيمونها بمختلف صورها ، وأشعار المدح والرثاء التي يكثرون من إنشائها وإنشادها . وقد أشار إلى ذلك سعد الدين التفتازاني في كلامه المتقدم في المقام الثاني « 1 » .
نشر الثقافة العامة والدينية بسبب الإحياء المذكور
الرابع : تثقيف جمهورهم بالثقافة العامّة ، والثقافة الدينية والمذهبية الخاصّة ،
هامش
( 1 ) تقدم في ص : 450 .