موقف الغلاة لم يمنع الشيعة من ذكر كرامات أهل البيت عليهم السلام
ولذا نرى الشيعة قد امتحنوا بالغلاة ، الذين يرتفعون بأئمة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) عن مراتبهم التي رتبهم الله تعالى فيها إلى كونهم أنبياء أو آلهة .
وقد استغل ذلك أعداء الشيعة ، فجعلوا الغلو والغلاة وسيلة للتشنيع على الشيعة والتشيع والتشهير بهما ، من دون إنصاف ولا رحمة .
لكن الشيعة - مع شدة موقفهم من الغلاة ، ومباينتهم لهم ، وتصريحهم بكفرهم - لم يمنعهم ذلك من التركيز على رفعة مقام أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وبيان كراماتهم ومعاجزهم ، ولم يحذروا أن يجرهم ذلك للغلو ، أو يكون سبباً للتشنيع عليهم .
وذلك لأنهم على ثقة تامّة من قوة عقيدتهم بحدودها المباينة للغلو ، وقوة أدلتها ، بحيث لا يخشون من أن ينجرّوا من ذلك للغلو ، أو يلتبس الأمر على جمهورهم بنحو يفقدهم السيطرة عليه .
ولو فرض أن حصل لبعض الناس نحو من الإيهام والالتباس سهل على علماء الشيعة السيطرة على ذلك ، وكشف الالتباس ، ودفع الشبهة .
كما لا يهمهم تشنيع أعدائهم عليهم بذلك بعد ثقتهم بسلامة عقيدتهم وقوة أدلتها ، وشعورهم بأن التهريج والتشنيع أضعف من أن يوهن ذلك ، بل هو نتيجة شعور الطرف المقابل بضعفه في مقام الاستدلال والحساب المنطقي .
محاولة كثير من الجمهور الدفاع عن الظالمين
بل إن كثيراً من الجمهور - من حيث يشعرون أو لا يشعرون - قد جرّتهم عقدة الحذر من قوة التشيع - نتيجة الظلامات التي وقعت عليه ، خصوصاً فاجعة الطف - إلى الدفاع عن جماعة من الظالمين لأهل البيت عليهم السلام ولشيعتهم ،