تتبناها وثقافتها التي تحملها . وأخذت تحاول تعميم تلك المفاهيم والثقافة على المسلمين ، وبدأت الاتجاهات المختلفة تتضح ، وتتميز بعضها عن بعض في المجتمع الإسلامي .
مكسب التشيع نتيجة كسر طوق الضغط الثقافي
وكان لشيعة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) الدور الأكبر في ذلك .
أولًا : لما يأتي - في المطلب الثاني - من أن نهضة الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) شيعية الاتجاه .
وثانياً : لأن الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) نفسه - الذي هو الرجل الأول عند عموم المسلمين ، والذي ضحى هذه التضحية الكبرى - هو الإمام الثالث للشيعة .
حيث يترتب على هذين الأمرين أن يكون ردّ الفعل على العدوان الذي حصل هو نشر الثقافة الشيعية من أجل الإنكار على العدوان المذكور ، وبيان بشاعته .
وثالثاً : لأصالة المفاهيم الشيعية وعقلانيتها ، وارتفاع مستوى ثقافة الشيعة ، تبعاً لرفعة مقام أئمتهم ( صلوات الله عليهم ) ، الذين هم ورثة النبي ( ص ) ، وأبواب مدينة علمه .
ورابعاً : لكثرة ما تضمنه الكتاب المجيد والسنة النبوية الشريفة مما يخدم دعوة التشيع . وعلم الله تعالى كم ظهر في هذه الفترة من الأحاديث التي تؤيد الدعوة المذكورة من بقية الصحابة ومن التابعين ، خصوصاً بعد مؤتمر الإمام الحسين ( ع ) الذي سبق أنه قد عقده في الحج لحفظ ونشر التراث الذي يخص