محذور إضعاف الدولة العربية والإسلامية
ومثل ذلك ما قد يقال من أن فاجعة الطف - بتداعياتها التي يأتي التعرض لها - قد أضعفت الدولة العربية ، أو الدولة الإسلامية ، بسبب اهتزاز الكيان العربي والإسلامي ، وظهور الانقسامات والشروخ فيه .
ولعل ذلك هو الذي يحمل كثيراً من الباحثين على التململ من نهضة الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) ، أو نقدها ، أو التهجم عليها .
فإنه يندفع بوجهين :
الدولة بتركيبتها معرضة للضعف والانهيار
الأول : أن مثل هذه الدولة المبنية على الاستغلال والظلم والجبروت والقهر ، وعلى عدم الانضباط في نظام الحكم ، معرضة للصراع والضعف والانهيار ، كما انهارت الدول بمرور الزمن مهما كانت قوتها .
ولأن يكون الصراع داخل الدولة بين الحق والباطل ، وتمتاز إحدى الفئتين عن الأخرى ، وتنشط دعوة الحق ويسمع صوتها ، خير من ضياع الحق وموته بمرور الزمن ، ثم يكون الصراع بعد ذلك بين فئات الباطل المختلفة من أجل الاستيلاء على السلطة من دون هدف ديني أو إنساني نبيل .
لا أهمية للدولة العربية في منظور الإسلام
الثاني : أن كون الدولة عربية لا أهمية له في منظور الدين الإسلامي العظيم ، بل لا يخرج ذلك عن منظور جاهلي حاربه الإسلام ، وشدد في الإنكار عليه ، ونبذه .
وهو عدوان في حقيقته على الإسلام ، الذي قام عليه كيان الدولة ، وسرقة