في موضعها المناسب لها ، كسلطة دينية ترعى الدين وتعاليمه ، ويهمها أمر المسلمين وصلاح أمرهم .
وقد يرشح لذلك ، أو يتصدى للمطالبة به ، جماعة . وعلى رأسهم الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) الذي هو الرجل الأول في المسلمين ديناً ومقاماً وقرابة من النبي ( ص ) ، كما أوضحناه عند الكلام في أبعاد فاجعة الطف .
وهؤلاء النفر القليل على قسمين :
من يرى إمكان إصلاح السلطة وتعديل مسارها
الأول : من يرى التفكير في ذلك عملياً ، ويحاول السعي له ، إما بمكر ودهاء ، أملًا في المكاسب المادية ، والوصول لمراكز النفوذ وصنع القرار بعد التغيير ، وإما بحسن نيّة ، نتيجة الموقف الانفعالي من الفساد الذي حصل ، وبتخيل وجود الآلية الكافية للصراع مع الوضع القائم .
ومن الصنف الثاني خواص الشيعة في الكوفة الذين كانوا يستثيرون الإمام الحسين ( ع ) بعد موت الإمام الحسن ( ع ) ، كما استثاروا الإمام الحسن ( صلوات الله عليه ) من قبل . وكانوا يرون أن في موت معاوية فرصة لا ينبغي تضييعها .
من يرى تجنب الاحتكاك بالسلطة حفاظاً على الموجود
الثاني : من يرى أن التفكير في ذلك غير عملي ، وأن الموازنة بين القوى لا تسمح به بعد ما انتهى إليه وضع المسلمين ، بسبب انحراف مسار السلطة وما ترتب عليه من مضاعفات ، وآخرها سياسة معاوية السابقة .
ولا سيما أن الفشل العسكري الذي منيت به تجربة الإصلاح وتعديل