ويقول في حديثه مع صاحبه كميل بن زياد ( رضوان الله عليه ) : « إن ههنا لعلماً جمّاً لو أصبت له حَمَلة » « 1 » . وقال ( عليه السلام ) :
« سلوني قبل أن تفقدوني »
« 2 » .
فإنه ( صلوات الله عليه ) رآى في العراق الأرضية الصالحة ، فغرس فيها شجرة العلم والمعرفة بمختلف فروعها ، وتعاهدها هو وخلّص أصحابه ( رضوان الله عليهم ) ، كما تعاهدها من بعده الأئمة من ولده ( صلوات الله عليهم ) ، وأصحابهم ( رضوان الله عليهم ) ، وخصوصاً الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، الذي تكررت زيارته للعراق ، ومكث في الكوفة مدة من الزمن ، يفيض فيها من علمه ومعارفه .
وظل يتعاهد أمر العلم فيها بتلامذته وأصحابه ، حتى قال الحسن بن علي الوشا : « أدركت في هذا المسجد يعني مسجد الكوفة تسعمائة شيخ كل يقول : حدثني جعفر بن محمد ( عليه السلام ) » - « 3 » .
ونتيجة للثقل العملي في الكوفة وقوة شخصية حملته ، لصدقهم وإخلاصهم ، فرضوا أنفسهم على الواقع الإسلامي ،
هامش
( 1 ) في رحاب العقيدة ج 2 ص 129 ، 128 .
( 2 ) في رحاب العقيدة ج 2 ص 129 ، 128 .
( 3 ) معجم رجال الحديث ج 5 ص 37 .