في النجف الأشرف أن يدخل الدروس الدينية في المناهج الدراسية ، وأن يخص المناطق الخالصة من العراق لأتباع أهل البيت وشيعتهم بدراسة دينية شيعية ، كما يخص المناطق الخالصة للآخرين بدراسة دينية تخصهم ، وأن يجعل الدراسة في المناطق المختلطة من الطرفين مشتركة ذات طابعين ، كل ذلك حفظاً لحقوق الجميع .
إلا أن تعصبه الأعمى ، وتركيبة نظام الحكم الطائفي في وقته قد حملاه على خلف وعده ، حيث تجاهل شيعة أهل البيت ، وعمم دراسة الدين في جميع مدارس العراق بما يتناسب مع وجهة غيرهم .
وقد حمل ذلك السيد الجد ( قدس سره ) على رفض الاجتماع به في زيارة له أخرى للنجف الأشرف ، احتجاجاً على موقفه العدواني .
ثم حاول ( قدس سره ) أن يتدراك الأمر بمختلف الوسائل والطرق ، إلا أن التركيبة الطائفية لنظم الحكم السابقة قد حالت دون ذلك ، حتى كانت الكارثة العظمى بقيام النظام البائد الذي حاول اجتثاث دعوة أهل البيت ( صلوات الله
رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢