القيادات السياسية إلى استقطاب طلبة المدارس من أجل أن تتبنى مواقفها وتحمل شعاراتها ، وإن أشغلهم ذلك عن واجبهم العلمي ، وحذراً من أن يشعر الطلبة بخسارتهم بتضييع أوقاتهم في ذلك اضطرّت إلى أن تخفف من مناهج الدراسة ، وتتغاضى عن تقصيرهم في دراستهم ، وتمنحهم شهادة النجاح .
وقد عمّ ذلك الكل ، حتى من استطاع أن يبعد عن السياسة ، إذ ليس هناك مناهج أخرى يعتمدها في دراسته ، ولا هيئة تدريسية تقوم بها . اللهم إلا أن يكون هناك جهد فردي استثنائي لا ظهور له في الوضع العام .
وقد زاد في تدهور الوضع تركيز النظام السابق في المناهج الدراسية على الثقافة الحزبية الضحلة .
ويبدو ذلك واضحاً جلياً بمقارنة المناهج الدراسية في السنين الأخيرة بالمناهج الدراسية التي كان العمل عليها قبل ستين عاماً فأكثر .
ومن الطبيعي أن يكون ذلك قد أثّر . .
أولًا : على الكادر التدريسي ، فضعف المدرّس اليوم
رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين — صفحة 13
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٣