أنا نواجه هذه الأيام حملة شرسة على التشيع عامة ، وعلى رجال الدين خاصة ، من أجل عزلهم عن المجتمع وإبعاد الناس عنهم كي لا يؤثروا فيهم ويوجهوهم ، ليسهل حرف المجتمع عقائدياً وسلوكياً .
ومن أجل ذلك يتربص الأعداء والمشبوهون برجال الدين الدوائر ، ويرصدون حركاتهم وسكناتهم ، ويتتبعون عليهم المآخذ ، ويلتقطون العثرات والسقطات ليكبروها ويضخموها أو يزيدوا عليها ، كل ذلك من أجل إسقاطهم في أعين الناس وسلب ثقتهم بهم .
فاللازم على رجال الدين الحذر ثم الحذر من كيد الأعداء ، وأن يدركوا أهمية المسؤولية الملقاة على عواتقهم ، فيصلحوا أمرهم مع الله تعالى ليأخذ بأيديهم ويسددهم في مهمتهم ، ثم يترفعوا ويتحفظوا من كل ما يشينهم ويضر بسمعتهم ويستغل ضدهم لزعزعة ثقة الناس بهم . وليفرضوا بذلك احترامهم وشخصيتهم على العدو والصديق ، والقريب والبعيد ، ويفوتوا بذلك الفرصة على الذين يتربصون بهم الدوائر ويبغونهم الغوائل عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلًا .
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين — صفحة 74
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٧٤