وشد الناس له ، غير موجب لتشويهه وتحريفه ، ولا مصاحب لمحذور شرعي أو أخلاقي أو غيرهما .
واللازم دراسة الموضوع جيداً من أهل المعرفة والإخلاص قبل الإقدام عليه .
ونسأله تعالى تسديد العاملين لخدمة المبدأ ، وأن يكلل عملهم بالنجاح والفلاح ، وهو أرحم الراحمين .
هذا ، ونود أن ننبِّه في المقام على أمور يحسن الالتفات إليها . .
الأول : ان كثيراً مما سبق الكلام فيه يُوكل تشخيصه للشخص نفسه ، وإن من أعظم الأسباب لإصابة الواقع فيها وتحصيل النتائج الجيدة قوة التدين والخوف من الله تعالى ، إذ كلما كان تدين الإنسان وخوفه من الله تعالى أكثر كان حذره من التقصير والتفريط أشد ، وذلك من أقوى الدواعي لزيادة البحث والتمحيص والاستقصاء والمقارنة من أجل أداء الوظيفة على أتم وجوهها وأفضلها وأحسنها ثمرة .
فاللازم اهتمام طالب العلم والمبلغ بذلك ، بغض النظر عن لزوم ذلك عليه في جميع أموره .
الثاني : ان رجل الدين - ككل إنسان - وإن كان مسؤولًا بأن يكون متديناً بعيداً عن الشبهات وعن كل ما يضر بدينه ، إلا
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين — صفحة 73
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٧٣