حقهم ويتواضعون لهم ، ويوصون بهم خاصَّتهم ، ولا يرضون بالتقصير في حقهم ، ولا يتسامحون في هذا الجانب إطلاقاً .
ولا سيما أنا نرى شدَّة احترام عامة المؤمنين لأهل العلم وتكريمهم لهم وتعظيمهم إياهم ، وذلك مما يجعل لهم الحق على أهل العلم ، فلولاهم لم يعرف لأهل العلم قدرهم ولا ظهر شأنهم .
بل كيان هذه الطائفة المحقة ( رفع الله شأنها ) يقوم على التعاون بين أهل العلم منها وبقية المؤمنين والتنسيق بينهم ، فأهل العلم لهم كالقادة والآباء ، وهم لأهل العلم كالجنود والأبناء ، وكما يتشتت الجنود بدون قادة ويتيهون ، يضيع القادة بدون جنود ويتعطلون ويخيبون .
فاللازم أن يعرف كل منهما لصاحبه قدره ، ويحفظ له حقه ، ويشكره في موقعه ، ويعملان معاً لخدمة هذا المبدأ الشريف الذي منّ الله تعالى به على الناس ليهديهم من الضلالة وينقذهم من شفا جرف الهلكات ومن النار .
وكلما كان الالتحام والتناسق بينهما أشد كانت النتائج أعظم ، والثمرات أكثر وأوفر .
ومن هنا يلزم على أهل العلم ( سددهم الله تعالى ) . .
أولًا : كسب ثقة المؤمنين ، بحيث يؤمنون بواقعيتهم
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين — صفحة 35
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٥