تفاعلهم معها واستجابتهم لها .
وإن لأهل العلم الدور المهم في ذلك ، لأن لهم الكلمة المسموعة والمؤثرة في التذكير بالضوابط الشرعية للمرجعية ، وتنبيه الناس لها والتأكيد عليها ، ثم تعيين شخص المرجع على طبقها .
وهي أمانة عظيمة يلزمهم القيام بها على الوجه الأكمل ، والخروج عن تبعتها باحتياط تام .
وعليهم الحذر من إقحام أمور ما أنزل الله تعالى بها من سلطان ولا اقتضتها الأدلة ، أو الاندفاع وراء المؤثرات والأغراض الخارجية العاطفية والانفعالية والمادية والوهمية ، متذكرين قوله تعالى : سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ .
أما لو بني على التلاعب في ذلك - والعياذ بالله تعالى - فإن لم يظهر ذلك وانطلى الأمر على الناس فهي الخيانة العظميلله تعالى وللمؤمنين ، وإن ظهر ذلك فإن تقبَّله الناس تسامحاً وتهاوناً ، وانصياعاً للداعي وتأثراً به ، إغفالًا أو تغافلًا عن مقتضى الميزان الشرعي فياله من تضييع للحقيقة وتحريف لمسيرة الطائفة المحقة .
وإن لم يتقبَّلوه ووقفوا عنده رجع الأمر إلى زعزعة الثقة بأهل العلم وشلت حركتهم ، ووقعت الطائفة في حيرة وتيه لا يعلم مداهما إلّا الله تعالى .
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين — صفحة 32
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢