القسم الأول ما يشهد بإعجازه إجمالًا من دون معرفة وجه الإعجاز
وهو أمران :
اعتماد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على القرآن
الأمر الأول : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مهما قيل فيه ، فلا ريب في أنه القمة من العقل والحكمة وبعد النظر وحسن التصرف .
ومن الظاهر له - بل لكل أحد - أن دعوى النبوة والرسالة عن الله
عزّ وجلّ مستهدفة لأشد الإنكار والمقاومة ، خصوصاً في محيطه الجاهلي الوثني الذي يراد بتلك الرسالة اقتلاع جذوره العقائدية من الأسس ، وتحويله عقائدياً بالاتجاه المعاكس تمام .
ولا سيما أن دعوى النبوة تستبطن وتستلزم تميز مدعيها ورهطه برفعة ومقام يقتضي الطاعة والانصياع ، وهو أمر لا يتناسب مع المجتمع العربي القبلي المتناحر ، الذي لم يألف الخضوع والانصياع لرئيس أو عشيرة خاصة ، والاعتراف بتميزهما ورفعة شأنهما بنحو يقتضي الطاعة .
أضف إلى ذلك أن المدعى له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو النبوة والرسالة الخاتمة