وكماله ، وقدسية رسله وأنبيائه وملائكته وأوليائه ، وتعاليمهم الحقة ، مدعاة للتقزز والسخرية ، لا يقرها عقل ولا وجدان .
بل تقوم بها الحجة للناظر فيها على تحريفها واختلاقه ، وأنها لا تصلح لهداية البشرية وإنقاذها من ظلمات الجهل والضلال ، وإصلاحها وإبعادها عن الشرور والفساد .
هذا هو الواقع القائم منذ عصر الفترة التي ظهرت فيها دعوة الإسلام . إلا أن التطورات والمضاعفات جعلته يتجلى بوضوح في عصورنا هذه ، بحيث لا يقبل التشكيك ، فضلًا عن الإنكار .
تهيؤ الناس لسماع دعوة الإسلام
وذلك بطبعه يجعل الناس في فراغ عقائدي ، بحيث يكونون مهيئين لسماع الدعوة الجديدة ، والنظر في حجته ، والتوجه لتعاليمه ، وإدراك إيجابياته ، وتقبلها نتيجة ذلك .
بل يجعل ذوي العقل والرشد منهم في حالة الانتظار لدين جديد ، والطلب له والبحث عنه .
وبذلك يظهر أن دعوة الإسلام قد جاءت في وقتها المناسب ، بلحاظ الحاجة للنبوة التي تحمل رسالة السماء ، لتهدي المجتمع الإنساني في تلك الظلمات ، وتصلحه وتقوّمه ، وتحكم علاقته بالله تعالى ، وفي الظرف المناسب لسماعها وتقبله .