المقصد الثاني في النبوة والرسالة
وهي نبوة نبينا ( محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ) ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، الخاتمة للنبوات ، ورسالته المهيمنة على الرسالات .
وقبل النظر في أدلتها وطرق إثباتها يحسن التعرض لأمرين في مبحثين :
المبحث الأول في الحاجة إلى الرسل
خلق الله سبحانه وتعالى في الإنسان والحيوان مجموعة من الغرائز لنظم وضع حياتهم . غير أن الحيوان قد نظمت فيه تلك الغرائز تلقائياً ضمن حدود يصلح أمره بها نوع ، ولا يتجاوزه .
أما الإنسان فهو مطلق العنان في الجري على غرائزه والاندفاع وراءه . إلا أن الله سبحانه وتعالى قد منحه قوة العقل والتمييز التي يستطيع بها