وَرَضِيتُ لَكُم الإسلَامَ دِين « 1 » .
وقوله تعالى : يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمرِ مِنكُم « 2 » .
وقوله جلّ شأنه : وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ الله جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُو « 3 » .
وقوله عز وجل : وَأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُستَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُم عَن سَبِيلِهِ « 4 » . . . إلى غير ذلك .
وإذا كانت الآيات النازلة في ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخلافته قد صارت بعد ذلك مورداً للخصام والجدال بسبب غياب ظروف نزولها علين ، وإثارة الشبهات حوله ، نتيجة احتدام الخلاف بين المسلمين ، وتمسك كل فريق بما عنده ، واستماتته في الدفاع عنه ، فلا ينافي ذلك أن تكون واضحة الدلالة عند الصحابة الذين خاطبتهم الصديقة ( صلوات الله عليه ) في خطبته ، لأنهم الأخبر بمدلولها اللغوي والسياقي ، وبقرائن الأحوال التي تحيط بنزوله ، وبتفسير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له ، وغير ذلك .
ولتوضيح ذلك بالنظير نقول : نزول آيات القتال من سورة الأنفال في واقعة بدر ، ونزول آيات القتال من سورة آل عمران في واقعة أحد ، ونزول آيات أهل الكتاب بعد آيات القتال من سورة الأحزاب في بني
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية : 3 .
( 2 ) سورة النساء آية : 59 .
( 3 ) سورة آل عمران آية : 103 .
( 4 ) سورة الأنعام آية : 153 .