ففرض الله الإيمان تطهيراً لكم من الشرك ، والصلاة تنزيهاً عن الكبر ، والصيام تثبيتاً للإخلاص ، والزكاة تزييداً في الرزق ، والحج تسلية للدين ، والعدل تنسكاً للقلوب ، وطاعتنا نظاماً وإمامتنا أمناً من الفرقة ، وحبنا عزاً للإسلام . . . " « 1 »
وذلك يكشف عن أن تعيين الخلافة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد تضمنته بعض آيات الكتاب العزيز بنحو واضح لا يقبل الشك عند الصحابة المعنيين بهذه الخطبة الشريفة ، ولو بضميمة قرائن الأحوال أو تفسير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها أو غير ذلك .
بعض الآيات التي قد تشير إليها الزهراء ( عليها السلام )
ولعلها تشير إلى بعض الآيات التي يذهب الشيعة إلى نزولها في خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وولايته للأمر ، كقوله تعالى : إنَّمَا وَلِيُّكُم اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإنَّ حِزبَ اللهِ هُم الغَالِبُونَ « 2 » .
وقوله سبحانه : يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ مَا أُنزِلَ إلَيكَ مِن رَبِّكَ وَإن لَم تَفعَل فَمَا بَلَّغتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعصِمُكَ مِن النَّاسِ « 3 » .
وقوله عزّ وجلّ : اليَومَ أكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي
هامش
( 1 ) بلاغات النساء : 16 .
( 2 ) سورة المائدة آية : 55 - 56 .
( 3 ) سورة المائدة آية : 67 .