يا بن آدم : بمشيتي كنت أنت الذي تشاء ، وبقوتي أديت إلي فرائضي ، وبنعمتي قويت على معصيتي ، جعلتك سميعاً بصير . . . " « 1 » .
وفي الدعاء الثاني والعشرين من أدعية الصحيفة السجادية ، وهو دعاؤه ( عليه السلام ) في الشدة : " اللهم إنك كلفتني من نفسي ما أنت أملك به مني وقدرتك عليه وعليّ أغلب من قدرتي " ، ونحوها غيرها مما هو كثير .
وإلى ذلك يرجع الأمر بين الأمرين والمنزلة بين المنزلتين التي أكدت عليها النصوص الكثيرة .
فعن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) أنه سئل عن القدر فنهى عن الكلام فيه ، ولما أصرّ عليه السائل عنه قال : " لما أبيت فإنه أمر بين أمرين ، لا جبر ولا تفويض " « 2 » .
وفي حديث المفضل بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا جبر ولا تفويض ، بل أمر بين أمرين . . . " « 3 » .
وعن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهم السلام ) : " قالا : إن الله أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب . والله أعزّ من أن يريد أمراً فلا يكون . قال : فسئلا ( عليهم السلام ) : هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟ قالا : نعم أوسع مما بين السماء والأرض " « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 160 .
( 2 ) بحار الأنوار 5 : 57 .
( 3 ) بحار الأنوار 5 : 17 / ورواه في الكافي بإرسال 1 : 160 .
( 4 ) الكافي 1 : 159 .