بمنصبه لا يعذر عليه ، ويخرجه عن أدنى شروط الإمامة الإلهية ، وهي العدالة ، حيث لا يظن بأحد أن يجوّز اختيار الله تعالى للإمامة غير العادل ، فضلًا عمن يفرط بهذا المنصب العظيم وما يستتبعه من وظائف مهمة في حق الأمة .
دعوى أهل البيت ورود النص المذكور
الثاني : دعوى أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) استحقاقهم الإمامة بالنص من الله تعالى ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد بلغ به ، كما يظهر مما سبق ويأتي .
وحيث سبق في المقام الأول إمامتهم في الدين ومرجعيتهم فيه للمسلمين فاللازم القبول منهم وتصديقهم في ذلك .
إجماع الشيعة
الثالث : إجماع شيعة أهل البيت القائلين بإمامتهم في الدين ومرجعيتهم فيه ، فإنه بعد ثبوت ضلال من خالفهم في ذلك يتعين كون الحق مع إجماعهم على إمامة أهل البيت في أمور الدني ، لئلا يلزم خلوّ الأمة من فرقة تدين بالحق وتدعو له ، الذي هو ممتنع كما أشرنا إليه غير مرة ، وأوضحناه عند الكلام في شروط شرعية نظام الشورى . فراجع .
هل تنهض هذه الوجوه الثلاثة بإثبات النص ؟
هذا وقد يدعى أن هذه الوجوه وحدها لا تنهض بالاستدلال ما لم تكن مدعومة بالنصّ الشايع الواضح الدلالة ، ومن ثم لا يتجه سوقها أدلة في مقابل