فقد تدخل الحاكمون في عصور الإسلام الطويلة في كثير من الشؤون الدينية والدنيوية ، مما يتعلق بالحكم والعقيدة والفقه وغيره . وكان لاختلاف وجهة نظرهم ومواقفهم الأثر في اختلاف توجه المسلمين فيه .
ولا يسعنا استقصاء ما حدث ، إلا إنا ذكرنا بعض مفرداته في جواب السؤال الرابع من الجزء الأول من كتابنا ( في رحاب العقيدة ) .
ورابعاً : من له حق اختيار الخليفة وانتخابه من حيثية النسب ، والسن ، والمقام الديني والاجتماعي ، والذكورة والأنوثة . . . إلى غير ذلك .
وخامساً : كيفية تشخيص ضوابط الأمور السابقة وإحرازها من أجل العمل عليه .
أما مع عدم التحديد الشرعي من تلك الجهات فالنظام ناقص ويمتنع تشريعه إسلامي . .
1 - لاستلزامه نقص الدين ، وعدم تحديد موضوع الحكم الشرعي من قبل الشارع الأقدس ، فإن للإمامة أحكاماً شرعية مهمة ، كما تقدم ، فإذا لم يتم بدقة تحديد نظامها يلزم جعل الشارع الأقدس لأحكام الإمامة من دون تحديد موضوعه ، وهو نقص في الدين والتشريع ، ينزه عنه الإسلام العظيم ، بل هو مناف لقوله تعالى : اليَومَ أكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُم الإسلَامَ دِين « 1 » وغيره مما دلّ على كمال الدين .
2 - لأن الفراغ التشريعي في نظام السلطة سبب لإثارة المشاكل
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية : 3 .