كفاية الاستدلال المبتني على مرجعيتهم في الدين
أما بعد أن ثبت ذلك فيكفي في منطقية الاستدلال في جميع موارد الخلاف بين الأمة أن يكون تاماً بناء على إمامة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ومرجعيتهم في الدين ، ولا ملزم بعد ذلك بكون الأدلة التي يستدل بها بالنحو الملزم لمن لا يعترف بمرجعيتهم أو لا يجري عليها عمل ، إذ بعد ثبوت إمامتهم ومرجعيتهم في الدين - بمقتضى الأدلة السابقة - تكون مرجعيتهم حقيقة ثابتة صالحة لأن تكون مقدمة يبتني عليها الاستدلال في موارد الخلاف الأخرى .
نعم إذا تيسر الاستدلال بالوجه الصالح لإقناع الكل فهو أمر حسن استظهاراً في الحجة ، واستكثاراً من الأدلة .
إذا عرفت هذا فالاستدلال على صحة الاتجاه الأول الذي تبناه الإمامية - من أن الإمامة بالنص بغض النظر عن الإمام المنصوص عليه - وبطلان الاتجاه الآخر الذي تبناه الجمهور . .
تارة : يبتني على سرد الأدلة المناسبة إجمالًا للأول دون الثاني ، من دون نظر في التفاصيل .
وأخرى : يبتني على المقارنة بين الاتجاهين بنحو من التفصيل في التقييم والنقد .
ولنجعل لكل من الأمرين مطلباً يستقل به .