يتحملون جريمة التقصير في حقه .
أو أنها تابعة للبيعة ، فلا يكون الإمام إماماً حتى يبايع ، أو يستولي على الحكم والسلطة بالقوة ؟ .
وأظهر فرقة تتبنى الاتجاه الأول هي فرقة الشيعة الإمامية الاثني عشرية . بل الظاهر أنها الفرقة الوحيدة التي تتبنى ذلك حرفياً في كل
إمام إمام .
كما أن أظهر فرقة - قوة وعدداً - تتبنى الاتجاه الثاني هو الجمهور والسواد الأعظم ، حيث يبتني موقفهم على الاعتراف بالأمر الواقع وبشرعية كل ما حصل ، وأن كل من استولى على السلطة إمام وخليفة نافذ الحكم واجب الطاعة ، بغض النظر عن كيفية استيلائه عليه . وتشتهر الآن باسم السنّة .
وقبل الدخول في ذلك ينبغي التنبيه إلى أمر مهم :
وهو أن الاستدلال على إمامة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) في الدين ومرجعيتهم فيه بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تم - كما سبق - وفق الضوابط المجمع عليها بين المسلمين ، لإجماعهم على حجية الكتاب المجيد وسنّة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعلى رواية ما يقتضي مرجعية أهل البيت عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنحو الكافي في الحجية عند الكل ، بل بما يزيد على ذلك ، ويبلغ الاستفاضة والتواتر الإجمالي أو التفصيلي ، مع الاحتفاف بالقرائن والشواهد المناسبة لذلك ، بنحو يقطع به ، كما يظهر مما سبق .
أصول العقيدة — صفحة 280
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٨٠