من فروع الشجرة المباركة ، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهير ، وبرأهم من الآفات ، وافترض مودَّتهم في الكتاب ؟ ! " « 1 »
احتجاج منصور بن حازم
وعلى هذا تقريباً جرى منصور بن حازم فيما روي عنه في الصحيح ، قال :
" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله أجلّ وأكرم من أن يعرف بخلقه ، بل الخلق يعرفون بالله .
قال : صدقت .
قلت : إن من عرف أن له رباً فينبغي له أن يعرف أن لذلك الرب رضا وسخط ، وأنه لا يعرف رضاه وسخطه إلا بوحي أو رسول ، فمن لم يأته الوحي فقد ينبغي له أن يطلب الرسل ، فإذا لقيهم عرف أنهم الحجة ، وأن لهم الطاعة المفترضة .
وقلت للناس : تعلمون [ أليس تزعمون . خ . ل ] أن رسول الله كان هو الحجة من الله على خلقه ؟ قالوا : بلى .
قلت : فحين مضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من كان الحجة على خلقه ؟
قالوا : القرآن . فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجي والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته . فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيّم ، فما قال فيه من شيء كان حق .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة 2 : 444 ، الباب الحادي عشر في فضائل أهل البيت النبوي ، الفصل الأول في الآيات الواردة فيهم ، الآية الخامسة ( واعتصموا بحبل الله جميع ) واللفظ له / ينابع المودة 2 : 368 .