أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، وهم في ذلك فريقان :
الأول : من يدعي عدم جعل هذا المنصب في الإسلام .
الثاني : من يدعي جعل هذا المنصب في الإسلام لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
فمع العلم بخطأ الفريق الأول - لما سبق من وجوب جعله ، ونقص الدين بدونه - يتعين صواب الفريق الثاني ، لئلا يلزم اجتماع الأمة على الخطأ والضلال ، الذي أجمع المسلمون ويأتي من النصوص ما يشهد بامتناعه .
بل بعد العلم بثبوت هذا المنصب وتشريعه في الدين يكفي في ثبوته لأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) العلم بعدم ثبوته لغيرهم ، كما هو ظاهر .
حديث الإمام زين العابدين ( عليه السلام )
وقد روى ابن حجر الهيتمي عن الإمام زين العابدين ( صلوات الله عليه ) أنه قال : " ذهب آخرون إلى التقصير في أمرن ، واحتجوا بمتشابه القرآن ، فتأولوا بآرائهم واتهموا مأثور الخبر . . . فإلى من يفزع [ إلى . كذا ] خلف هذه الأمة وقد درست أعلام هذه الملة ، ودانت الأمة بالفرقة والاختلاف ، يكفر بعضهم بعض ، والله تعالى يقول : ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) .
فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة ، وتأويل الحكم إلى [ إل . ظ ] أهل الكتاب ، وأبناء أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده ولم يدع الخلق سدى من غير حجة ؟ ! هل تعرفونهم أو تجدونهم إل