بأنه هو النبي الموعود به « 1 » .
ويؤيدها ما ذكروه من تأكيد جدّه عبد المطلب وعمه أبي طالب في مناسبات مختلفة على أهمية هذا الإنسان الكريم ، وعلى أن له شأناً سوف يظهر ، وحرصهما عليه وعلى رعايته وسلامته . كما يظهر بمراجعة كتب التاريخ والسيرة .
وكذا الحال في قصة سلمان الفارسي حين ضرب في الأرض يطلب الدين الحق ، حتى انتهى إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فآمن به بعد أن رأى ما يعرفه من علامات نبوته « 2 » .
وكذا إسلام جماعة من اليهود والنصارى بعد أن عرفوا أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) النبي الموعود به ، كعبد الله بن سلام ، والنجاشي ، والجارود بن المنذر العبدي ، والراهب الذي رأى أمير المؤمنين في طريقه إلى صفين وقد كشف عين الماء في الصحراء ، فأسلم والتحق به « 3 » وأمثالهم . . . إلى غير ذلك مما هو كثير جد ، وقد روي بطرق مختلفة .
كما أكد القرآن المجيد على وجود هذه البشائر والعلامات ، وأن أهل الكتاب يعرفون الحق ويكتمونه ، وشدد عليهم في ذلك ، حتى قال تعالى : وَمَن أظلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِن اللهِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعمَلُونَ « 4 » .
هامش
( 1 ) إعلام الورى بأعلام الهدى 1 : 58
( 2 ) بحار الأنوار 22 : 355 .
( 3 ) بحار الأنوار 15 : 236 .
( 4 ) سورة البقرة آية : 140 .