الأمر الثالث الإخبارات الغيبية
فمن المعلوم أن القرآن الكريم قد اشتمل على جملة من الإخبارات الغيبية :
منها : قوله تعالى : غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أدنَى الأرضِ وَهُم مِن بَعدِ غَلَبِهِم سَيَغلِبُونَ * فِي بِضعِ سِنِينَ « 1 » . فكان الأمر كما قال عزّ وجلّ أعاد الروم الكرة على فارس ، وغلبوهم قبل مضي عشر سنين ، كما ذكره المؤرخون .
ومنها : قوله سبحانه عن أبي لهب وامرأته : سَيَصلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ * وَامرَأتُهُ حَمَّالَةَ الحَطَبِ « 2 » . حيث يرجع ذلك إلى أنهما يموتان على الشرك ، مع أن إسلامهما - خصوصاً أبا لهب - غير مستبعد في العادة . .
أولًا : لقرابة أبي لهب من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، التي قد تجره وأهله للإسلام ، حتى أنه روي أنه قد أثيرت حميته ، ومال ، إلا أنه لم يفلح .
وثانياً : لإمكان أن يمتد به العمر حتى يظهر الإسلام فيدخل فيه طوعاً أو كرهاً كما دخل غيره من أمثاله ، ثم يحسن إسلامه .
هامش
( 1 ) سورة الروم آية : 2 - 4 .
( 2 ) سورة المسد آية : 3 - 4 .