عزّ من قائل : إنَّ فِي خَلقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرضِ وَاختِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأولِي الألبَابِ « 1 » .
وقال جلّ شأنه : إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأولِي النُّهَى « 2 » . . . إلى غير ذلك .
كما أكدت على ذلك السنّة الشريفة في أحاديث كثيرة لا تحصى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة من آله ( عليهم السلام ) ، وبصيغ مختلفة في عرض ذلك .
فعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " قوام المرء عقله ، ولا دين لمن لا عقل له " « 3 » .
وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما قسم الله للعباد شيئاً أفضل من العقل . . . ولا بعث الله رسولًا حتى يستكمل العقل ، ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمته . . . " « 4 » .
وفي الحديث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " لا غنى كالعقل ، ولا فقر كالجهل " « 5 » .
وقال ( عليه السلام ) في حديث : " من كمل عقله حسن عمله " « 6 » .
وفي حديث هشام بن الحكم : " قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) : يا هشام إن الله تبارك وتعالى بشّر أهل العقل والفهم في كتابه ، فقال : فَبَشِّر عِبَادِي * الَّذِينَ يَستَمِعُونَ القَولَ فَيَتَّبِعُونَ أحسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُم اللهُ وَأُولَئِكَ هُم أُولُوا الألبَابِ يا هشام إن الله تبارك وتعالى أكمل للناس
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية : 118 ، 190 .
( 2 ) سورة طه آية : 54 .
( 3 و 4 و 5 و 6 ) بحار الأنوار 1 : 94 ، 91 ، 95 ، 87